احد تجديد البيعة
العهد القديم
“قِرَاءَةٌ مِنْ سِفْرِ المَكَابِيِّينَ الثَّانِي (2 مكابيين 10: 1- 6أ + 7أ + 8)”
أَمَّا المَكَّابِيُّ وَالَّذِينَ مَعَهُ، فَاسْتَرَدُّوا الهَيْكَلَ وَالمَدِينَةَ بِقِيَادَةِ الرَّبِّ، وَهَدَمُوا المَذَابِحَ الَّتِي كانَ الأَجَانِبُ قد بَنَوها فِي السَّاحَةِ وَخَرَّبُوا أَماكِنَ العِبَادَةِ. وَبَعْدَ أَنْ طَهَّرُوا الهَيْكَلَ، صَنَعوا مَذْبَحًا آخَرَ، وَاقْتَرَحُوا حِجَارَةً اقْتَبَسوا مِنْهَا نَارًا وَقَدَّمُوا ذَبِيحَةً بَعْدَ مُدَّةِ سَنَتَيْنِ، وَهَيَّأُوا البَخُورَ وَالسُّرُجَ وَخُبْزَ التَّقْدِمَةِ. وَلَمَّا أَتَمُّوا ذَلِكَ، جَثَوْا بِصُدُورِهِمْ وَابْتَهَلُوا إِلَى الرَّبِّ أَنْ لَا يُصَابُوا بِمِثْلِ تِلْكَ الشُّرُورِ، وَأَنْ يُؤَدِّبَهُمْ هو بِحِلْمٍ إِنْ خَطِئُوا، وَلَا يُسْلِمَهُمْ إِلَى أُمَمٍ مُجَدِّفَةٍ وَحْشِيَّة. وَاتَّفَقَ أَنَّهُ فِي مِثْلِ اليَوْمِ الَّذِي فِيهِ نَجَّسَ الغُرَبَاءُ الهَيْكَلَ، فِي ذَلِكَ اليَوْمِ عَيْنِهِ تَمَّ تَطْهِيرُ الهَيْكَلِ، وَهُوَ اليَوْمُ الخَامِسُ وَالعِشْرُونَ مِنْ ذَلِكَ الشَّهْرِ الَّذِي هُوَ شَهْرُ كِسْلُو. وَلِذَلِكَ رَفَعوا الأناشيدَ إلى الّذي يَسَّرَ تَطهيرَ مكانِه المُقَدَّس. وَفَرَضُوا فَرِيضَةً عَامَّةً وَمُثَبَّتَةً بالاقتِراعِ أَنْ تَعَيِّدَ جَمِيعُ أُمَّةِ اليَهُودِ هَذِهِ الأَيَّامَ فِي كُلِّ سَنَةٍ.
إنجيل أحد تجديد البيعة - يوحنا 10 /22-42
حَانَ عِيدُ التَّجْدِيدِ في أُورَشَلِيم، وكَانَ فَصْلُ الشِّتَاء. وكَانَ يَسُوعُ يَتَمَشَّى في الهَيْكَل، في رِوَاقِ سُلَيْمَان. فَأَحَاطَ بِهِ اليَهُودُ وأَخَذُوا يَقُولُونَ لَهُ: «إِلى مَتَى تُبْقِي نُفُوسَنَا حَائِرَة؟ إِنْ كُنْتَ أَنْتَ المَسِيح، فَقُلْهُ لَنَا صَرَاحَةً». أَجَابَهُم يَسُوع: «قُلْتُهُ لَكُم، لكِنَّكُم لا تُؤْمِنُون. أَلأَعْمَالُ الَّتِي أَعْمَلُهَا أَنَا بِٱسْمِ أَبِي هِيَ تَشْهَدُ لِي. لكِنَّكُم لا تُؤْمِنُون، لأَنَّكُم لَسْتُم مِنْ خِرَافِي. خِرَافِي تَسْمَعُ صَوْتِي، وأَنَا أَعْرِفُهَا، وهِي تَتْبَعُنِي.
وأَنَا أُعْطِيهَا حَيَاةً أَبَدِيَّة، فَلَنْ تَهْلِكَ أَبَدًا، وَلَنْ يَخْطَفَهَا أَحَدٌ مِنْ يَدِي. أَبِي الَّذي أَعْطَانِي إِيَّاهَا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الكُلّ، ولا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَخْطَفَهَا مِنْ يَدِ الآب. أَنَا والآبُ وَاحِد». فَأَخَذَ اليَهُودُ، مِنْ جَدِيدٍ، حِجَارَةً لِيَرْجُمُوه. قَالَ لَهُم يَسُوع: «أَعْمَالاً حَسَنَةً كَثِيرَةً أَرَيْتُكُم مِنْ عِنْدِ الآب، فَلأَيِّ عَمَلٍ مِنْهَا تَرْجُمُونِي؟». أَجَابَهُ اليَهُود: «لا لِعَمَلٍ حَسَنٍ نَرْجُمُكَ، بَلْ لِتَجْدِيف. لأَنَّكَ، وَأَنْتَ إِنْسَان، تَجْعلُ نَفْسَكَ إِلهًا». أَجَابَهُم يَسُوع: «أَمَا كُتِبَ في تَوْرَاتِكُم: أَنَا قُلْتُ إِنَّكُم آلِهَة؟ فَإِذَا كَانَتِ التَّوْرَاةُ تَدْعُو آلِهَةً أُولئِكَ الَّذِينَ صَارَتْ إِلَيْهِم كَلِمَةُ الله، ولا يُمْكِنُ أَنْ يُنْقَضَ الكِتَاب، فَكَيْفَ تَقُولُونَ لِي، أَنَا الَّذي قَدَّسَهُ الآبُ وأَرْسَلَهُ إِلى العَالَم: أَنْتَ تُجَدِّف؛ لأَنِيِّ قُلْتُ: أَنَا ٱبْنُ الله؟ إِنْ كُنْتُ لا أَعْمَلُ أَعْمَالَ أَبِي، فلا تُصَدِّقُونِي، أَمَّا إِذَا كُنْتُ أَعْمَلُهَا، وإِنْ كُنْتُم لا تُصَدِّقُونِي، فَصَدِّقُوا هذِهِ الأَعْمَال، لِكَي تَعْرِفُوا وتُؤْمِنُوا أَنَّ الآبَ فِيَّ وَأَنِّي في الآب». فَحَاوَلُوا مِنْ جَدِيدٍ أَنْ يَقْبِضُوا عَلَيْه، فَأَفْلَتَ مِنْ يَدِهِم. وعَادَ يَسُوعُ إِلى عِبْرِ الأُرْدُنّ، إِلى حَيْثُ كَانَ يُوحَنَّا يُعَمِّدْ مِنْ قَبْلُ، فَأَقَامَ هُنَاك. وأَتَى إِلَيْهِ كَثِيرُونَ وكَانُوا يَقُولُون: «لَمْ يَصْنَعْ يُوحَنَّا أَيَّ آيَة، ولكِنْ، كُلُّ مَا قَالَهُ في هذَا الرَّجُلِ كَانَ حَقًّا». فآمَنَ بِهِ هُنَاكَ كَثِيرُون.
رسالة أحد تجديد البيعة - عب 9 /11-15
يا إِخوَتِي، أَمَّا المَسِيحُ فَقَدْ ظَهَرَ عَظِيمَ أَحْبَارِ الخَيْرَاتِ الآتِيَة، وٱجْتَازَ المَسْكِنَ الأَعْظَمَ والأَكْمَل، غَيرَ المَصْنُوعِ بِالأَيْدِي، أَيْ لَيْسَ مِن هذِهِ الخَليقَة، فَدَخَلَ إِلى قُدْسِ الأَقْدَاسِ مَرَّةً واحِدَة، لا بِدَمِ التُّيُوسِ والعُجُول، بَلْ بِدَمِهِ هُوَ، فَحَقَّقَ لنَا فِدَاءً أَبَدِيًّا. فإِذا كانَ رَشُّ دَمِ التُّيُوسِ والثِّيْرَانِ ورَمَادِ العِجْلَةِ على المُنَجَّسِين، يُقَدِّسُ أَجْسَادَهُم فَيُطَهِّرُهُم، فَكَم بِالأَحْرَى دَمُ الْمَسِيح، الَّذي قَرَّبَ نَفْسَهُ للهِ بِالرُّوحِ الأَزَلِيِّ قُرْبَانًا لا عَيْبَ فِيه، يُطَهِّرُ ضَمِيرَنَا منَ الأَعْمَالِ المَيْتَة، لِنَعْبُدَ اللهَ الحَيّ! ولِذلِكَ فَهُوَ الوَسِيطُ لِعَهْدٍ جَدِيد، وقَدْ صَارَ مَوتُهُ فِدَاءً لِتَعَدِّيَاتِ العَهْدِ الأَوَّل، حَتَّى يَنَالَ بِهِ المَدْعُوُّونَ وَعْدَ الْمِيْرَاثِ الأَبَدِيّ.


