إِنْجِيلِ القدِّيسِ لوقا 8/ 16-21
قالَ لوقَا البَشير: ولا أَحَدَ يَشْعَلُ سِرَاجًا، وَيُخْفِيهِ تَحْتَ وِعَاء، أَو يَضَعُهُ تَحْتَ سَرير، بَلْ يَضَعُهُ عَلى مَنَارَة، لِيَرَى الدَاخِلُونَ النُور. فَمَا مِنْ خَفِيٍّ إِلاَّ سَيُظْهَر، وَمَا مِنْ مَكْتُومِ إِلاَّ سَيُعْلَمُ وَيُعْلَن. تَنَبَّهُوا إِذًا كَيْفَ تَسْمَعُون، لأَنَّ مَنْ لَهُ يُعْطَى، وَمَنْ لَيْسَ لَهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ مَا يَظُنُّهُ لَهُ “. وَأَقْبَلَتْ إِلَيْهِ أُمُّهُ وَإِخْوَتُهُ، وَلَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَصِلُوا إِلَيْهِ بِسَبَبِ الجَمْع. وَأَخْبَرُوه:”إِنَّ أُمَّكَ وَإِخْوَتَكَ وَاقِفُونَ في الخَارِجِ يُرِيدُونَ أَنْ يَرَوْكَ “. فَأَجَابَ وقَالَ لَهُم:”إِنَّ أُمِّي وَإِخْوَتي هُم هَؤَلاءِ الَّذينَ يَسْمَعُونَ كَلِمَةَ الله وَيَعْمَلُونَ بِهَا “.
رسالةِ إلى العِبرانيِّين، 7/ 1-7
يا إخوتي، فَإِنَّ مَلْكِيصَادِقَ هَذَا، مَلِكَ شَلِيم، هُوَ كَاهِنُ الله العَلِيّ، الَّذي خَرَجَ لِمُلاَقَاةِ إِبْرَاهِيمَ الرَاجِعِ مِن بَعْدِ أَنْ هَزَمَ المُلُوك، وبَارَكَهُ. وأَدَّى لَهُ إِبْرَاهِيمُ العُشْرَ مِن كُلِّ شَيء. وتَفْسيرُ اسمِهِ أَوَّلاً مَلِكُ البِرّ، ثُمَّ مَلِكُ شَلِيم أَيْ مَلِكُ السَلام. ولَيْسَ لَهُ أبٌ، ولا أُمٌّ، ولا نَسَبٌ، ولا بِدَايَةُ أَيَّام، ولا نِهَايَةُ حَيَاة، وقَدْ شُبِّهَ بِابْنِ الله، ويَبْقى كاهِنًا إلى الأبد. فَانْظُرُوا ما أَعْظَمَ ذَلِكَ الَّذي أَعْطاهُ إِبْرَاهيمُ أَبُو الآبَاءِ العُشْرَ مِن خِيرَةِ غَنَائِمِهِ. فَإِنَّ الَّذينَ يَقْبَلُونَ الكَهَنُوتَ مِنْ بَنِي لاوِي، لَهُم وَصِيَّةٌ بِمُقْتَضَى الشَريعَةِ أَنْ يَأْخُذُوا العُشْرَ مِنَ الشَعْب، أَيْ مِنْ إِخْوَتِهِم الَّذِينَ هُم مِن صُلْبِ إِبْرَاهيم. أَمَّا مَلْكِيصَادِق، الَّذي لَيْسَ لَهُ نَسَبٌ مِنْ بَنِي لاوِي، فَقَدْ أَخَذَ العُشْرَ مِن إِبْرَاهِبم، وبَارَكَ مَنْ كَانَتْ لَهُ الوُعُود ! ومِمَّا لا خِلافَ فيهِ أَنَّ الأَصْغَرَ يَتَلَقَّى البَرَكَةَ مِنَ الأَكْبَر.