17 ايلول - عيد القدّيسة صوفيا وبناتها الشهيدات

إنجيل القدّيس مرقس  (مر 4 \ 24 - 32 )


وقالَ لَهُم: "تَبَصَّرُوا في مَا تَسْمَعُون: بِمَا تَكِيلُون يُكَالُ لَكُم وَيُزَاد. فَمَنْ لَهُ يُعْطَى. ومَنْ لَيْسَ لَهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ حَتَّى مَا هُوَ لَهُ". ثُمَّ قال: "مَثَلُ مَلَكُوتِ اللهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ يُلْقِي في الأَرْضِ زَرْعًا، ويَنَامُ ويَقُوم، لَيْلاً ونَهَارًا، والزَّرْعُ يَنْبُتُ ويَعْلُو، وهُوَ لا يَدْري؛ لأَ}نَّ الأَرْضَ مِنْ ذَاتِها تُعْطِي ثَمَرًا، فَتُنْبِتُ العُشْبَ أَوَّلاً، ثُمَّ السُّنْبُل، ثُمَّ القَمْحَ مِلءَ السُّنْبُل. ومتَى نَضَجَ الثَّمَر، يُرسِلُ الزَّارِعُ في الـحَالِ مِنْجَلَهُ لأَنَّ الـحِصادَ قَدْ حَان". ثُمَّ قال: "بِمَاذَا نُشَبِّهُ مَلَكُوتَ الله؟ أَوْ بِأَيِّ مَثَلٍ نُمَثِّلُهُ؟ إِنَّهُ مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَل. فهِيَ عِنْدَمَا تُزْرَعُ في الأَرْض، تَكُونُ أَصْغَرَ البُذُورِ كُلِّهَا عَلى الأَرْض. ومَتَى زُرِعَتْ، تَرْتَفِعُ وتَصِيرُ أَكْبَرَ البُقُولِ كُلِّهَا، وتَمُدُّ أَغْصَانًا كَبِيرَة، حَتَّى إِنَّ طُيُورَ السَّمَاء تَسْتَطِيعُ أَنْ تُعَشِّشَ في ظِلِّهَا". 



رسالة الى العبرانيين ( عب 12 \ 1 - 9 )
 

لِذلِكَ نَحْنُ أَيْضًا، الَّذِينَ لنَا مِثْلُ تِلْكَ السَّحَابَةِ مِنَ الشُّهُودِ الـمُحِيطَةِ بِنَا، فَلْنُلْقِ عَنَّا كُلَّ عِبْءٍ، والـخَطِيئَةَ الَّتي تُحَاصِرُنَا، وَلْنُبَادِرْ ثَابِتِينَ إِلى الـجِهَادِ الـمُعَدِّ لَنَا. فَلْنَنْظُرْ إِلى رَائِدِ إِيْمَانِنَا ومُكَمِّلِهِ يَسُوع، الَّذي احْتَمَلَ الصَّلِيبَ بَدَلَ الفَرَحِ الـمُعَدِّ لَهُ، واسْتَخَفَّ بِالعَار، وجَلَسَ عَن يَمِينِ عَرْشِ الله. فتَأَمَّلُوا مَلِيًّا في ذلِكَ الَّذي احْتَمَلَ مِثْلَ تِلْكَ الـمُقَاوَمَةِ لِشَخْصِهِ مِن قِبَلِ الـخَطَأَة، لِئَلاَّ تَضْعَفُوا في نُفُوسِكُم وتَنْهَارُوا. فَإِنَّكُم لَمْ تُقَاوِمُوا بَعْدُ حَتَّى الدَّمِ في جِهَادِكُم ضِدَّ الـخَطِيئَة. ونَسِيتُم كَلامَ التَّشْجِيعِ الَّذي يُخَاطِبُكُم كَمَا يُخَاطِبُ الأَبْنَاء: "يَا بُنَيّ، لا تَرذُلْ تَأْدِيبَ الرَّبّ، ولا تَسْأَمْ تَوبِيخَهُ. فَإِنَّ الَّذي يُحِبُّهُ الرَّبُّ يُؤَدِّبُهُ، ويَجْلِدُ كُلَّ ابْنٍ يَرْتَضِيه". إِذًا فَاحْتَمِلُوا تَأْدِيبَ الرَّبّ، فهوَ يُعامِلُكُم مُعَامَلَةَ الأَبْنَاء: وأَيُّ ابْنٍ لا يُؤَدِّبُهُ أَبُوه؟ ثُمَّ إِنَّ آباءَنَا في الـجَسَدِ كانُوا يُؤَدِّبُونَنَا، فَنَخْجَلُ مِنْهُم. أَفَلا نَخْضَعُ بالأَحْرَى لأَبِي الأَروَاحِ فَنَحْيَا؟ أَمَّا إِذَا كُنتُم لا تَقْبَلُونَ التَّأْدِيب، الَّذي يَشْتَرِكُ فيهِ الـجَمِيع، فَتَكُونُونَ دُخَلاءَ لا أَبْنَاء.