إِنْجِيلِ القدِّيسِ مرقس (مر 16/ 15-20)
قالَ مَرقس البشير: ثُمَّ قَالَ لَهُم:”إِذْهَبُوا إِلى العَالَمِ كُلِّهِ، واكْرِزُوا بِالإنْجيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّهَا. فَمَنْ آمَنَ واعْتَمَدَ يَخْلُص، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ فَسَوْفَ يُدَان. وهَذِهِ الآيَاتُ تَتْبَعُ المُؤْمِنِين: بِاسْمِي يُخْرِجُونَ الشَيَاطِين، ويَتَكَلَّمُونَ بِلُغَاتٍ جَدِيدَة، ويُمْسِكُونَ الْحَيَّات، وَإِنْ شَرِبُوا سُمًّا مُمِيتًا فَلا يُؤْذِيهِم، ويَضَعُونَ أَيْدِيَهُم على المَرْضَى فَيَتَعَافَوْن”. وبَعْدَمَا كَلَّمُهُم الرَبُّ يَسُوع، رُفِعَ إلى السَمَاء، وجَلَسَ عَنْ يَمِينِ الله. أَمَّا هُم فَخَرَجُوا وَكَرَزُوا في كُلِّ مَكَان، والرَبُّ يَعْمَلُ مَعَهُم وَيُؤَيِّدُ الكَلِمَةَ بِمَا يَصْحَبُها مِنَ الآيَات.
رسالةِ القدّيس بولس الرَسُول الأولى إلى أهلِ تسالونيكي،(1 تس 2/ 1-8)
يا إخوتي، وأَنْتُم أَنْفُسُكُم تَعْلَمُونَ، أَيُّها الإِخْوَة، أَنَّ دُخُولَنَا إِلَيْكُم لَمْ يَكُنْ باطِلاً. وَلَكِنْ، كَمَا تَعلَمُون، بَعْدَ أَنْ تأَلَّمْنَا وشُتِمْنَا في فِيلِيبِّي، تَجَرَّأْنَا بإِلَهِنَا أَنْ نُكَلِّمَكُم بإِنْجِيلِ الله، في جِهَادٍ كَثِير. وَلَم يَكُنْ وَعْظُنَا عَنْ ضَلال، ولا عَنْ نَجَاسَةٍ، ولا بِمَكْر، بَلْ كَمَا اخْتَبَرَنَا الله فَأَمَّنَنَا على الإِنْجيل، هَكَذَا نَتَكَلَّم، لا إِرْضَاءً لِلنَاسِ بَلْ لله الَّذي يَخْتَبِرُ قُلُوبَنَا. فَإِنَّنَا ولا مَرَّةً أَتَيْنَاكُم بِكَلِمَةِ تَمَلُّق، كَمَا تَعْلَمُون، ولا بِدَافِعِ طَمَع، والله شَاهِد، ولا طَلَبْنَا مَجْدًا مِنْ بَشَر، لا مِنْكُم ولا مِنْ غَيرِكُم، معَ أَنَّنَا قادِرُونَ أَنْ نَكُونَ ذَوِي وَقَار، كَرُسُلٍ لِلمَسِيح، لَكِنَّنَا صِرْنَا بَيْنَكُم ذَوِي لُطْف، كَمُرْضِعٍ تَحْتَضِنُ أَوْلادَهَا. وهَكَذَا فَإِنَّنَا مِنْ شِدَّةِ الحَنِينِ إِلَيْكُم، نَرْتَضِي أَنْ نُعْطِيكُم لا إِنْجِيلَ الله وحَسْب، بل أَنْفُسَنَا أَيْضًا، لأَنَّكُم صِرْتُم لَنَا أَحِبَّاء.وإِنَّكُم تَتَذَكَّرُون، أَيُّها الإِخْوَة، تَعَبَنَا وكَدَّنَا: فَلَقَد بَشَّرْنَاكُم بإِنْجِيلِ الله، ونَحْنُ نَعْمَلُ لَيْلَ نَهَار، لِئَلاَّ نُثَقِّلَ عَلى أَحَدٍ مِنْكُم.