21 حزيران - عيد مار لويس غونزاغا

إِنْجِيلِ القدِّيسِ لوقا  (لو 16/ 10-17)


قالَ لوقَا البَشير: الأَمِينُ في القَليلِ أَمينٌ في الكَثير. والخَائِنُ في القَليلِ خَائِنٌ أَيْضًا في الكَثير. إِنْ لَمْ تَكُونُوا أُمَنَاءَ في المَالِ الخَائِن، فَمَنْ يَأْتَمِنُكُم على الخَيْرِ الحَقِيقِيّ ؟ وَإِنْ لَمْ تَكُونُوا أُمَنَاءَ في مَا لَيْسَ لَكُم، فَمَنْ يُعْطِيكُم مَا هُوَ لَكُم ؟ لا يَقْدِرُ عَبْدٌ أَنْ يَعْبُدَ رَبَّين. فَإِمَّا يُبْغِضُ الوَاحِدَ وَيُحِبُّ الآخَر، أَو يُلازِمُ الوَاحِدَ وَيَرْذُلُ الآخَر. لا تَقْدِرُون أَنْ تَعْبُدُوا الله وَالمَال “. وكَانَ الفَرِّيسيُّون، وَهُمْ مُحِبُّونَ لِلْمَال، يَسْمَعُونَ هَذَا كُلَّهُ، وَيَتَهَكَّمُونَ عَلَيْه. فَقَالَ لَهُم:”أَنْتُم تَتَظَاهَرُونَ بِالبِرِّ أَمَامَ النَاس، وَلَكِنَّ الله يَعْرِفُ قُلُوبُكُم؛ لأَنَّ الرَفِيعَ عِنْدَ النَاسِ هُوَ رَجَاسَةٌ أَمَامَ الله. دَامَتِ التَوْرَاةُ والأَنْبِياءُ حَتَّى يُوحَنَّا. وَمِنْ ذلِكَ الحِينِ يُبَشِّرُ بِمَلَكُوتِ الله، وَكُلُّ إِنْسَانٍ يَغْصِبُ نَفْسَهُ لِيَدْخُلَهُ. وَلَكِنْ لأَسْهَلُ أَنْ تَزُولَ السَمَاءُ والأَرْضُ مِنْ أَنْ تَسْقُطَ نُقْطَةُ وَاحِدَةٌ مِنَ التَورَاة. كُلُّ مَنْ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ وَيَتَزَوَّجُ أُخْرَى يَزْنِي، وَمَنْ يَتَزَوَّجُ مُطَلَّقَةً يَزْنِي.


رسالةِ القدّيس بولس الرَسُول الثانية إلى أهلِ قورنتس،(2 قور 8/ 9-17)


يا إخوتي، وَأَنْتُم تَعْرِفُونَ نِعْمَةَ رَبِّنَا يَسُوعَ المَسِيح: فإِنَّهُ، وهُوَ الغَنِيُّ، قَد افْتَقَرَ مِنْ أَجْلِكُم، لِتَغْتَنُوا أَنْتُم بِفَقْرِهِ. وأَنَا أُبْدِي لَكُم رَأْيِي في هَذَا الأَمْر، فهوَ يَنْفَعُكُم، أَنْتُمُ الَّذِينَ كُنْتُم مُنْذُ العامِ المَاضِي أوَّلَ مَن ابْتَدَأَ بِهَذَا العَمَل، بَلْ أَوَّلَ مَنْ رَغِبَ فيه. فَكَمَّلُوا الآنَ أَيْضًا هَذَا العَمَل: وكَمَا كانَتْ لَكُم الرَغْبَةُ في أَنْ تُرِيدُوا، كَذلِكَ أَيْضًا فَلْتَكُنْ لَكُمُ الرَغْبَةُ في أَنْ تَعْمَلُوا، بِقَدْرِ مَا عِنْدَكُم؛ ومَتَى وُحِدَتِ الرَغْبَة، فإِنَّهَا تَكُونُ مَقْبُولَةً بِقَدْرِ مَا عِنْدَ الإِنْسَان، لا بِقَدْرِ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ. ولَيسَ ذَلِكَ لِتَكُونَ الرَاحَةُ لِغَيْرِكُم، والضِيقُ عَلَيْكُم، بَلْ لِتَكُونَ المُسَاوَاةُ بَيْنَكُم. فَلْيَكُنْ مَا يَفْضُلُ عَنْكُم، في الوَقْتِ الحَاضِر، لِسَدِّ عَوَزِ أُولَئِكَ، لِكَيْ يَكُونَ أَيْضًا مَا يَفْضُلُ عَنْ أُولَئِكَ لِسَدِّ عَوَزِكُم، فَتَكُونَ المُسَاوَاةُ بَينَكُم؛ كَمَا هُوَ مَكْتُوب:”إنَّ الَّذي أَخَذَ كَثِيرًا لَمْ يَفْضُلْ عَنْهُ، والَّذي أَخَذَ قَلِيلاً لَمْ يُعْوِزْهُ شَيء “. فَالشُكْرُ لله الَّذي جَعَلَ في قَلْبِ طِيطُسَ هَذَا الاجْتِهادَ في سَبيلِكُم. فقَدْ لَبَّى طَلَبَنا، وبِاجْتِهادٍ كَثيرٍ ذَهَبَ إِلَيْكُم مِنْ تِلقَاءِ نَفْسِهِ.