إِنْجِيلِ القدِّيسِ متَّى (متَّى 9/ 36-38)
قالَ متَّى الرَسُول: ولَمَّا رَأَى الجُمُوعَ تَحَنَّنَ عَلَيهِم، لأَنَّهُم كَانُوا مَنْهُوكِين، مَطْرُوحِينَ مِثْلَ خِرَافٍ لا رَاعِيَ لَهَا. حِينَئِذٍ قَالَ لِتَلامِيْذِهِ:”إِنَّ الحِصَادَ كَثِيْر، أَمَّا الفَعَلَةُ فَقَلِيلُون. أُطْلُبُوا إِذًا مِنْ رَبِّ الحِصَادِ أَنْ يُخرِجَ فَعَلَةً إلى حِصَادِهِ “.
رسالةِ القدّيس بولس الرَسُول إلى أهلِ روما، (روم 10/ 12-21)
يا إخوتي، فَلا فَرْقَ بَيْنَ يَهُودِيٍّ ويُونَانِيّ، لأَنَّ الرَبَّ هُوَ نَفْسُهُ لِجَميعِهِم، يُفِيضُ غِنَاهُ عَلى جَميعِ الَّذِينَ يَدْعُونَهُ. إذًا فَكَيفَ يَدْعُونَ مَنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ ؟ وكَيْفَ يُؤْمِنُونَ بِمَنْ لَمْ يَسْمَعُوا بِهِ ؟ وكَيْفَ يَسْمَعُونَ بِهِ بِدُونِ مُبَشِّر ؟ وَكَيفَ يُبَشِّرُونَ إِنْ لَمْ يُرْسَلُوا ؟ كَمَا هُوَ مَكْتُوب:”مَا أَجْمَلَ أَقْدَامَ المُبَشِّرِينَ بِالخَير !”. وَلَكِنْ لَمْ يُطِيعُوا كُلُّهُم بِشَارَةَ الإِنْجِيل، لأَنَّ آشَعْيَا يَقُول:”يا رَبّ، مَنْ آمَنَ بِمَا سَمِعَ مِنَّا ؟”. إذًا فَالإِيْمَانُ هُوَ مِنَ السَمَاع، والسَمَاعُ هُوَ مِنَ التَبْشِيرِ بِكَلِمَةِ المَسِيح. لَكِنِّي أَقُول: أَلَعَلَّهُم لَمْ يَسْمَعُوا ؟ بَلَى ! “في الأَرْضِ كُلِّهَا ذَاعَ مَنْطِقُهُم، وفي أَقَاصِي المَسْكُونَةِ كَلامُهُم “. وأَقُول: أَلَعَلَّ إِسْرَائيلَ لَمْ يَعْلَم ؟ يَقُولُ مُوسَى أَوَّلاً: “أَنَا أُثِيرُ غَيرَتَكُم بِمَنْ لَيْسُوا شَعْبًا، وبِشَعْبٍ غَبِيٍّ أُثِيرُ غَضَبَكُم!”. أَمَّ آشِعيا فيَجْرُؤُ ويَقُول:”وجَدَني الَّذِينَ لَمْ يَطْلُبوني، واعْتَلَنْتُ لِلَّذِينَ لَمْ يَسأَلُوا عَنِّي”. أمَّا في شَأْنِ إِسْرَائيلَ فَيَقُول:”بَسَطْتُ يَدَيَّ النَهَارَ كُلَّهُ نَحْوَ شَعْبٍ عَاصٍ وَمُتَمَرِّد !”